الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
128
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
يسري سرياناً لا يتفطن له ، وتوجد له قوة ولو فقده وجد أثره فعلم سريانه ونفعه ، فإذا حصلت له هذا اتسعت ميادين الله ومرافق أسراره ، فبدا له من نور الحق ما كشف له الوجود ، وحاصل هذا أن يطلع على معادن الغيوب على حسب قوته وقدر سعيه واستعداده وإخلاصه » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في أقرب ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى يقول الشيخ أبو بكر الوراق : « ما تقرب أحد إلى ربه بشيء أزين عليه من ملازمة العبودية وإظهار الافتقار ، لأن ملازمة العبودية تورث دوام الخدمة ، وإظهار الافتقار إليه يورث دوام الالتجاء والتضرع ، ولذا علمهم في الفاتحة : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ « 2 » هذا إظهار الافتقار » « 3 » . [ مسألة 3 ] : في علامات التقريب التي لا يعول عليها يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « علامات التقريب مع المخالفات لا يعول عليها ولو ستر » « 4 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : يقول الشيخ أبو يزيد البسطامي : « رأيت الباري جل وعلا فقلت يا رب ما أقرب ما يتقرب به المتقربون إليك ؟ فقال : بما ليس من صفتي : الذل والافتقار » « 5 » .
--> ( 1 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي مخطوطة جامع الأصول في الأولياء ص 84 83 . ( 2 ) - الفاتحة : 5 . ( 3 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 801 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي رسالة لا يعول عليه ص 12 . ( 5 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني كشف الحجاب والران عن وجه أسئلة الجان ص 32 .